خطوات الاستثمار في الأوراق المالية

خطوات الاستثمار في الأوراق المالية
بواسطة : مصطفي صلاح + -


 

الاستثمار في الأوراق المالية

عمليه الاستثمار في الأوراق المالية تصف الطريق الذي يسلكه المستثمر في اتخاذ القرارات الخاصة باختيار الاوراق المالية و مقدار الاستثمار فيها.

 

و كذلك في اختيار الوقت الملائم للاستثمار وتتكون عملية الاستثمار من الخطوات الخمس التالية:

وضع سياسة الاستثمار

ان الخطوة الاولي في وضع سياسة الاستثمار تتضمن تحديد اهداف المستثمر و قيمة ثروته التي يمكن توجيهها للاستثمار.  و حيث انه قد ثبت بالدليل العلمي ان هناك ارتباط موجب بين الخطر و العايد، فأنه من غير المعقول ان يقول المستثمر ان هدفه هو ” تحقيق اكبر قدر من المال”.

 

و من المقبول هو ان يذكر هدفه وهو تحقيق اكبر قدر من المال مع الاعتراف بان هناك احتمالا بان يحقق خساير كبيرة، و لهذا يجب ان يتضمن الهدف عنصري العائد و الخطر في نفس الوقت.

 

و العنصر الاخير في هذه الخطوة من عمليه الاستثمار هو تعريف المجموعات المرتقبة من الاصول المالية و التي يمكن ان تتكون منها المحفظة النهائية، و يتوقف هذا التعريف علي عوامل كثيرة ياتي علي قمتها :

 

  • اهداف الاستثمار.
  • قيمة الثروة التي يمكن توجيهها للاستثمار.
  • الموقف الشخصي للمستثمر.

 

فـ علي سبيل المثال فانه من غير المنطقي ان يقوم المستثمر الفردي بشراء اسهم ممتازة او ان تقوم مؤسسه استثمار معفية من الضرائب ( مثل صناديق المعاشات) بالاستثمار في اوراق ماليه معفاة من الضرائب (مثل سندات المحليات ).

 تحليل الاوراق الماليه

ان الخطوة الثانيه في عملية الاستثمار هي القيام بتحليل الاوراق المالية و التي تتضمن فحص عد من الاستثمارات الفردية (او مجموعات من الاوراق المالية)  في اطار المجموعات العامة للاصول المالية.

 

و التي سبق تعريفها و احد اغراض القيام بهذه الفحوصات هوا تحديد تلك الاوراق و التي يبدو ان اسعارها مختلة.  و هناك مداخل كثيرة لتحليل الاوراق المالية وان كان معظمها يقع في مجموعه واحدة من المجموعتين التاليتين:

 

  • المجموعه الاولي
    التحليل الفني و يقوم به مجموعه من المتخصصين يطلق عليهم اسم المحللين الفنيين.
  • المجموعه الثانية
    التحليل الاساسي و تقوم به مجموعة من المتخصصين يطلق عليهم اسم المحللين الاساسيين.

 

وفي ابسط صورة فان التحليل الفني يتضمن دراسة اسعار الاسهم السوقية في محاولة للتنبؤ بتحركات السعر في المستقبل لسهم شركة محددة.

 

وفي البداية، فانه يتم فحص الاسعار السابقة في محاولة للتعرف علي الاتجاهات او الانماط المتكررة لتحركات الاسعار،  و بعد ذلك يتم تحليل الاسعار في الفترات الاقرب الي الحاضر بغرض تعريف الاتجاهات او الانماط التي تتشابه مع الاتجاهات او الانماط في الفترات السابقة.

 

و الربط بين الاتجاهات و الانماط الحديثة وتلك التي حدثت من زمن ابعد يستند الي اعتقاد اساسي نفادة ان الانماط والاتجاهات تتكرر نفسها.  و علي هذا الاساس -وبتعريف الانماط والاتجاهات القريبه فان المحلل يكون في موقف يمكنه من التنبؤ بتحركات الاسعار في المستقبل لسهم معين.

 

اما لتحليل الاساسي فيبدأ من افتراض القيمه الحقيقيه او ” القيمه الذاتية” لاي اصل مالي تتساوي مع القيمة الحالية لجميع التدفقات النقدية التي يتوقع حائز الاصل ان يحصل عليها و بناء علي ذلك، يحاول المحلل الاساسي ان يتنبأ بوقت و قيمة هذه التدفقات النقدية ثم يحولها الي القيم الحالية المقابلة باستخدام معامل خصم ملائم مع نموذج ملائم لخصم التوزيعات.

 

و يعني ذلك ضرورة قيام المحلل بالتنبؤ بتوزيعات السهم في المستقبل (او بصورة اخري التنبو بإيراد السهم في الشركة و كذلك نسبة التوزيعات) وبعد تحقيق القيمة الحقيقية للسهم يتم مقارنتها بسعر السهم السوقي لمعرفة ما اذا كان السهم قد تم تسعيرة بصورة عادلة.

 

و إذا كانت القيمة الحقيقية للسهم اقل من سعر السهم السوقي، فيقال ان هناك مغالاة في سعر او قيمة السهم، اما إذا حدث العكس فيعني ان هناك قصور في سعر او قيمة السهم.  و يعتبر إتجاه الاختلاف بين القيمة الحقيقي و القيمة السوقية من المعلومات الهامة التي يستند عليها المحلل في الوصول الي قناعة بأن هناك خلل في تسعير السهم.

 

و يعتقد المحللون الاساسيون بأن مثل هذا الخلل يتم تصحيحه بواسطة السوق في المستقبل بمعني ان اسعار الاسهم ذات السعر القاصر سترتفع بدرجة كبيرة،  في حين ان اسعار الاسهم ذات السعر المغالي فيه سيتم انخفاضها بدرجه كبيرة من خلال حركة و حجم التعامل في السوق.

بناء المحفظة

تتضمن الخطوة الثالثة من عملية الاستثمار بناء المحفظة اي التعرف علي تلك الاصول الواجب الاستثمار فيها مع تحديد النسب من ثروة المستثمر التي توضع في كل اصل وهنا تظهر اهمية العناصر التالية:

 

  • الانتقاء —-> التنبؤ الجزئي —–> سهم فردي
  • التوقيت —> التنبؤ الكلي —–> جميع الأسهم
  • التنويع

 

ويعبر الانتقاء
والذي يطلق عليه ايضا اسم التنبؤ الجزئي عن تحليل الاوراق المالية و يركز علي تحركات السعر للاسهم الفردية.

اما التوقيت
و الذي يطلق عليه اسم التنبؤ الكلي – فيتضمن التنبؤ باسعار الاسهم العادية بصورة عامة و بالمقارنة بأسعار الأوراق ذات العائد الثابت مثل سندات الشركات.

وأخيرا
يتضمن التنويع بناء محفظة المستثمر بصورة تخفض من المخاطر التي يتعرض لها في إطار مجموعة من القيود.

مراجعة المحفظة 

تهتم الخطوة الرابعة في عملية الاستثمار و هي مراجعة المحفظة بالتكرار الدوري علي فترات متقاربة للخطوات الثلاثة السابقة.  فالمستثمر قد يعبر عن أهدافه الاستثمارية و التي تعني أن المحفظة الحالية قد لا تستمر في أن تكون مثالية و قد يكون من الأفضل تكوين محفظة جديدة عن طريق بيع اوراق مالية و شراء اوراق اخري.

 

و دافع ٱخر لإعادة النظر في المحفظة هو أن أسعار الأوراق المالية تتغير علي مدار الزمن و بالتالي فبعض الاوراق المالية التي كانت جذابة في الاصل لم تعد كذلك.  والعكس فيما يتعلق بأوراق لم تكن جذابة في الاصل و أصبحت الأن جذابة و يترتب علي ذلك أن المستثمر قد يرغب في التخلص من الأولي و إضافة الثانية لمحفظته.

 

و يتوقف هذا القرار علي عدة عوامل  أهمها تكلفة العمليات المرتبطة بإجراء هذه التغييرات بالإضافة إلي حجم التحسينات المتوقعة في شكل المحفظة المعدلة.

تقييم أداء المحفظة

تتضمن الخطوة الخامسة و الأخيرة التقييم الدوري لاداء المحفظة بتحديد كفاءة المحفظة من ناحية العائد و الخطر المصاحب لة.

و علي هذا الأساس لابد من تنمية المقاييس المناسبة للعائدو الخطر و تحديد الأنماط و المعايير التي يتم القياس علي اساسها.

 

 

57

رأيك يهمنا

اترك التعليك لتشجيع الكتاب على كتابه كل جديد وحصري اترك تعليقك الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *